بهمنيار بن المرزبان
63
التحصيل
أن يكون الموضوع على وضعه ، اى كما يوضع ؛ والرابع أن تكون الضّرورة بالشّرط أي ما دام « 1 » الحمل موجودا كقولنا : زيد بالضّرورة ماش ما دام ماشيا ، إذ ليس يمكن ان لا يكون ماشيا وهو يمشى ؛ والفرق بين الرّابع والثالث انّ الشرط في الثالث ما ذكرنا ، وفي الرابع في جانب المحمول . والخامس ان يكون الضّرورة وقتا مّا معيّنا لا بدّ منه كقولنا : إنّ القمر ينكسف بالضّرورة لا دائما بل وقتا بعينه ( معيّنا ) . وضروريّة ( ضرورة ) هذا ليس بشرط الموضوع ، فإنك لا تقول : القمر ينكسف ما دام موصوفا بأنه قمر ، ولا أيضا بشرط المحمول وإن أمكن أن يشترط ذلك فيقال : إنّ القمر ينكسف بالضّرورة ما دام منكسفا ، لأنّ له ضرورة وإن لم يشترط هذا الشرط ؛ وليس كالعقود « 2 » الذي لا ضرورة له ما لم يشترط ، والامر « 3 » هاهنا بوضع الواضع . وليس الامر في الاوّل كذلك ، وليس « 4 » صدق ضروريّة انكساف القمر باشتراط المحمول دليلا على انّه لا ضرورة له غيره « 5 » ، وليس كذلك الكلام « 6 » في القسم الّذي يليه . والسادس أن تكون الضرورة وقتا مّا ولكن غير معيّن كقولنا : كلّ انسان فانّه بالضرورة متنفّس ، اى وقتا ما ليس دائما ولا وقتا بعينه . فهذه الأربعة إذا لم يشترط فيها شرط فانّ الحمل فيها يسمّى مطلقا ، الاطلاق بالرأي الثاني ، فان اشترط فيها جهة الضّرورة كانت الضرورة « 7 » جزء من المحمول لا داخلة على المحمول ، فان المحمول في هذه الأربعة ما لم يعقل مع الشرائط المذكورة
--> ( 1 ) - س ، الضرورة بالشرط ما دام الحمل . . . ( 2 ) - ض ، ك ، مكان قوله : « لان له ضرورة وان لم يشترط هذا الشرط وليس كالعقود » هذه العبارة : « لأن هذه الضرورة وان لم يشترط هذا الشرط ليس كالقعود . . . . » س ، ب ، ك ، وليس كالقعود الذي . . . ( 3 ) - ج ، ض ، فالامر . ( 4 ) - ض ك ، وليس شرط صدق . ( 5 ) - ج ما لم يشترط فالامر هاهنا غيره . ( 6 ) - ض ، ب ، ك ، وكذلك الكلام . . . ( 7 ) - ج ، ض ، س ، ب ، ك ، الجهة .